الشوكاني

156

نيل الأوطار

عنه خمسين رقبة وبقيت خمسون رقبة أفأعتق عنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لو كان مسلما فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك رواه أبو داود . الحديث سكت عنه أبو داود ، وأشار المنذري إلى الاختلاف في حديث عمرو بن شعيب ، وقد قدمنا غير مرة أن حديثه عن أبيه عن جده من قسم الحسن . وقد صحح له الترمذي بهذا الاسناد عدة أحاديث ، والحديث يدل على أن الكافر إذا أوصى بقربة من القرب لم يلحقه ذلك لأن الكفر مانع ، وهكذا لا يلحقه ما فعله قرابته المسلمون من القرب كالصدقة والحج والعتق من غير وصية منه ، ولا فرق بين أن يكون الفاعل لذلك ولدا أو غيره ، وليس في هذا الحديث ما يدل على عدم صحة وصية الكافر ، إذ لا ملازمة بين عدم قبول ما أوصى به من القرب وعدم صحة الوصية مطلقا ، نعم فيه دليل أنه لا يجب على قريب الكافر من المسلمين تنفيذ وصيته بالقرب . قال في البحر مسألة : ولا تصح يعني الوصية من كافر في معصية كالسلاح لأهل الحرب . وبناء البيع في خطط المسلمين . وتصح بالمباح إذ لا مانع اه . باب الايصاء بما يدخله النيابة من خلافة وعتاقة ومحاكمة في نسب وغيره عن ابن عمر قال : حضرت أبي حين أصيب فأثنوا عليه وقالوا : جزاك الله خيرا ، فقال راغب وراهب ، قالوا : استخلف ، فقال : أتحمل أمركم حيا وميتا ، لوددت أن حظي منها الكفاف لا علي ولا لي فإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبا بكر ، وإن أترككم فقد ترككم من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال عبد الله : فعرفت أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير مستخلف متفق عليه . وعن عائشة : أن عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص اختصما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ابن أمة زمعة فقال سعد : يا رسول الله أوصاني أخي إذا قدمت أن أنظر ابن أمة زمعة